الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد القساميين حمزة القواسمي وطارق أبو اسنينة

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهدين القساميين الشهيد طارق جودت أبو سنينة (21) عاماً، والشهيد حمزة عوض محمد القواسمي (19) عاماً وكلاهما من الخليل، بعد أن اقتحما مستوطنة "خارصينا" القريبة من مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل، وأدت العملية لمقتل مستوطن وإصابة 4 آخرين بجراح.

حمزة القواسمي

ولد الشهيد حمزة القواسمي في مدينة الخليل عام 1983، فهو أحد طلاب المدرسة الصناعية في الخليل وقد تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة الملك خالد، له من الأشقاء خمسة ومن الشقيقات أربعة، وهو أصغر أشقائه الذكور.

كان الشهيد حمزة هادئا وضحوكا ومتدينا وكان دائما يطلب الشهادة كما تذكر والدته أنه كان يطلب منها أن تدعو له بالشهادة كلما خرج من المنزل، وتقول إنها كانت تدعو له.

داوم حمزة على صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع على مدى العام وكان لا يصلي إلا في المسجد وكان مرحاً ذو دعابة وفكاهة وأنها لم تتوقع منه أن يقوم بمثل هذه العملية الجريئة.

انضم باكرا لصفوف كتائب القسام، وكان ممن وقع عليه الاختيار لتنفيذ العملية الفدائية التي أدت لمقتل مستوطن وإصابة 4 آخرين.

طارق أبو اسنينة

ولد الشهيد طارق أبو اسنينة في مدينة الخليل في 25/5/1982، في أسرة ملتزمة بتعاليم ربها، كان هادئا رزينا كثير التقوى، قليل الأكل، يحب المطالعة ومولع بها، كما كان مداوما على قراءة القرآن كثير الخشوع والورع قليل الكلام.

وكان مثال الدعاة العاملين متسامحا إلى أبعد الحدود، وتروي والدته أنه عندما كان إخوته يتسابقون على أخذ أي شيء لم يكن ليفعل مثلهم، قنوع بما لديه، متواضع، وزاهد في ملذات الدنيا.

وتذكر والدته أنه كان دائما يطلب الشهادة ويتمناها وعندما يرتقي شهيد كان يطلب من الله أن يكون مثله وكان يدعونا ألا نحزن على الشهداء، وكان كثير الصوم فقد صام الأيام الستة من شوال وظل يصوم أيام الاثنين والخميس حتى نهاية الشهر وتقول انه كان كثيرا ما يطلب من ذويه أن يسامحوه وكان يحب الصلاة في مسجد غيث ومسجد الحرس.

لحظة الشهادة

في تاريخ 17/1/2003 اقتحم المجاهدان القساميان الشهيد طارق أبو سنينة، والشهيد حمزة القواسمي، مستوطنة "خارصينا" القريبة من مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل.

وفي تلك الليلة وصل المستوطن الهالك "نتنائيل عوزيري" لزيارة أحد المستوطنين، فقام القساميان بطرق الباب، وعندما فتح "عوزيري" الباب قاما بإطلاق النار عليه من بنادق (M16) مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة أربعة آخرين بجروح.

الشهيد طارق فقد ارتقى شهيداً على الفور بنيران قوات الاحتلال التي هرعت إلى المكان، أما الشهيد حمزة أصيب بجروح في قدمه ولم تساعده طبيعة التلَّة الوعرة والوحل على الانسحاب مما جعله يتحصّن بالقرب من إحدى الغرف المتنقلة "كرفان" في منطقة "البويرة".

ولما عثر عليه جنود الاحتلال صباح اليوم الثاني قاموا بإطلاق النار عليه في مختلف أنحاء جسمه مما أدى إلى استشهاده، وقد سمعت أصوات الرصاص من مسافات بعيدة.



عاجل

  • {{ n.title }}