المحرر داوود رواجبة.. جسد أنهكته سجون الاحتلال وحرمته من العلاج

10 اعتقالات و10 سنوات متفرقة في سجون الاحتلال أنهكت جسد الأسير المحرر داوود رواجبة (44) عاماً من بلدة روجيب شرق نابلس، الذي سجلت تقارير وزارة الصحة نسبة العجز لدية 100% منذ اعتقاله الثاني في العام 1994 وكان شاباً صغيراً في مقتبل العمر.

 تعذيب شديد

اعتقل الاحتلال رواجبة أول مرة في العام 1992 وكان عمره في ذلك الحين 16 عاماً ثم أعاد اعتقاله في العام 1994 وهو ابن 18 عاماً، تعرض خلاله لتعذيب شديد أتلف خلايا دماغه نتيجة استخدام المحققون معه أساليب تعذيب محرمة دوليا.

 تضمن التحقيق أسلوب الهز العنيف والشبح والضرب، فنقل إلى المستشفى بين الحياة والموت نتيجة لضربة في الرأس من قبل أحد المحققين دخل على إثرها بغيبوبة لمدة 6 أشهر.

 خلال هذا الاعتقال حكم عليه بالسجن لمدة عامين كاملين قضاها في مستشفيات الاحتلال ثم أفرج عنه في العام 1996 بعد تدخل مؤسسات دولية وحقوقية، ويوضح رواجبة: "خرجت من السجن نصف انسان، وجدت نفسي معاق، حتى أن الطبيب قال لي ماذا أكتب في التقرير؟ ميت؟".

 أمراض واعتقالات

عانى المحرر داوود رواجبة بعد هذا الاعتقال من عدة أمراض مزمنة نفسية وجسدية، متمثلة بكسور في العمود الفقري وحالات صرع تمتد لأكثر من 4 ساعات واكتئاب حاد يدفعه لمحاولة إيذاء نفسه وشقيقة إضافة إلى مشاكل في الأعضاء التناسلية.

 بدأ رواجبة محاولات العلاج فازدادت أموره صعوبة ليمكث في مستشفى الأمراض النفسية لمدة 6 شهور، ثم استمر معه المرض حتى العام 1998، حيث أعاد الاحتلال اعتقاله لمرة ثالثة.

 خلال الاعتقال صدر قرار من المحكمة العليا التابعة للاحتلال بوقف التعذيب الجسدي لوضع الأسير داوود رواجبة الصحي الخاص، فتعرض حينها لتعذيب نفسي أشد، ليصاب بعد هذا الاعتقال بمرض نفسي شخصه الأطباء بانفصام بالشخصية.

 توالت بعد ذلك الاعتقالات التعسفية على الأسير رواجبة فاعتقل 5 اعتقالات إدارية أحدها بعد أن طورد لمدة عام كامل في فترة الانتفاضة الثانية، حيث توارى عن الأنظار ليتمكن من تلقي العلاج، بعد إصابته بشظايا في جسمه.

 علاج غير مكتمل

بعد منع الاحتلال عدة مرات سمح له الاحتلال بالخروج ضمن شروط في رحلة علاج للأردن في العام 2004 ثم أعيد اعتقاله في العام 2008 ليبدءأ رحلة العلاج من الصفر عند خروجه.

في العام 2009 سافر مجدداً إلى الأردن لاستكمال العلاج وهناك طلبت منه تقارير وفحوصات اضطر من أجلها للعودة إلى فلسطين، فعاد في العام 2012 وعندما حاول السفر إلى الأردن برفقة زوجته تم اعتقاله على معبر الكرامة أثناء مغادرته.

 قطع اللحم

واستمر الاحتلال باعتقاله بعد ذلك عدة مرات ليقطع رحلة علاجه في كل مرة ويضطر للبدء من الصفر، فيقول رواجبة: "في كل مرة أتقدم فيها بالعلاج يتم اعتقالي وكل مرة احاول فيها الخروج من أزمة جسدية ونفسية يتم اعتقالي".

 وبعد اعتقاله في العام 2016 بدأ ظهور أعراض جديدة تتمثل بألم شديد في الرأس والجسم يصفه رواجبة: "كأنك تقطع اللحم بالسكين والملح" لم يعرف الأطباء أسبابه حتى الآن سوى أن هناك شيء غريب في الجسم.

 آخر محاولاته كانت في العام 2020 حيث كان يجهز أوراقه للسفر مجدداً وبعد أن انتهى تقريباً من تجهيزها جاء الاحتلال وصادر الجوازات والهويات واعتقله بالإسعاف بحالة صحية صعبة جدا.

 يتناول رواجبة 17 حبة دواء يومياً منذ العام 1994 مما تسبب له بفشل كلوي اكتشفه خلال اعتقاله الأخير.

 يناشد المحرر داوود رواجبة كل من يهمه الأمر أن يتدخل لوقف اعتقاله ويقول: "أطلب بوقف اعتقالي حتى أتمكن من تنفس الصعداء وأستطيع أن أقوم بواجب اسرتي وأقضي حاجة أهل بيتي وأطفالي".

  يذكر أن لرواجبة 4 أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 10 سنوات

 



عاجل

  • {{ n.title }}