السلطة تقطع رواتب أسرى محررين وسط استنكار ورفض

توجه المحرر عماد عطاطرة كما دأب منذ 7 سنوات إلى البنك لاستلام راتبه الشهري والمخصص له كأسير محرر من قبل مؤسسة تأهيل الأسرى، إلا أنه وجد حسابه فارغًا دون راتب.

استفسر المحرر عطاطرة من مؤسسة تأهيل الأسرى في جنين عن السبب في قطع راتبه، ليفاجأ بقطعه من قبل وزارة المالية استناداً إلى توصية من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بقطع راتبه وبدون إبداء أي أسباب.

عماد عطاطرة واحد من أربعة أسرى من جنين تم قطع رواتبهم بتوصية من أجهزة أمن السلطة هم هاني محزومي وأمجد هصيص من جنين، وعبد الجبار خباص من جلقموس، وعماد عطاطرة من يعبد.

صدمة

يعبر عطاطرة عن صدمته بقطع الراتب الذي سيؤثر سلباً على حياته ووضعه الاجتماعي خاصة وأنه متزوج ولديه 4 أطفال ويعيل أخته التي تعيش معه في المنزل وهو معيلهم الوحيد.

يؤكد المحرر عطاطرة أن الراتب كان يؤمن له الحد الأدني من متطلبات الحياة التي تضمن له عيش حياة كريمة بلا حاجة أو سؤال أحد ومن خلاله يسدد شيكاته والتزاماته الأخرى، حيث سيؤدي قطع راتبه لوضعه في مواقف حرجة.

ويشير إلى أن علاقته مع الجميع ممتازة ولا توجد بينه وبين أن أي فصيل أي نوع من المشاكل، ورجح أن يكون الاتجاه السياسي هو الدافع الأول لقطعهم راتبه.

 وتوقع أن يكون قطع راتبه وعدد من الأسرى المحررين مقدمة لقطع رواتب كل المحررين ولكن فرادى حتى لا يتحرك الرأي العام، وقال: "بدأت عندي ككبش فداء ولكنها لن تنتهي هنا بل ستمتد للآخرين".

يذكر أن عطاطرة كان موظفاً حكومياً في جهاز الشرطة التابع للسلطة إلا أنه فُصل في العام 2007 على خلفية سياسية، علماً بأن سجله العملي نظيف ومنتظم.

استنكار ورفض

وعقّب النائب في المجلس التشريعي عبد الرحمن زيدان على الموضوع قائلاً: "إن أي حديث عن المصالحة وإنهاء الانقسام يحتاج إلى اثبات المصداقية بوقف مهزلة قطع الرواتب والتحكم في حقوق العباد والقفز عن القانون، وما سوى ذلك هو خداع".

ووصف الأسير المحرر الكاتب علاء الريماوي هذا القرار بالحرب على أقوات الناس ومعاشهم وقال: "عيب على مسؤول مهما كان اسمه ووصفه أن يترصد للناس عند لقمة عيشهم".

وأضاف أنه كلما تم الحديث عن مصالحة وتقدم الأمر وبذلت الجهود لذلك يأتي سلوك السلطة ينحر الآمال نحرا، وتساءل: "هل بات الأمل لدى الشعب الفلسطيني ببناء رؤية له محرما؟".

ويلزم القانون بأن تكفل السلطة الفلسطينية للأسرى المحررين خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي، وتستند في دفع المخصصات الشهرية للأسرى المحررين إلى قرار قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2019، نفذ عشرات الأسرى المحررين، اعتصاماً دام نحو عشرين يوماً وسط مدينة رام الله، احتجاجاً على قطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم.

وكانت بعض البنوك الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية قد رضخت للضغوط الإسرائيلية التي تمحورت حول الحجز على حسابات الأسرى والمحررين بقرار عسكري رقم 67 الصادر يوم 9/2/2020 عن "قائد قوات الاحتلال في الضفة"، باعتبار رواتب الأسرى ومستحقاتهم المالية عملاً محظوراً.



عاجل

  • {{ n.title }}