نائل رمضان.. مجاهد قسامي ضحى لأجل إخوانه فارتقى شهيدًا

إلى الجنوب من مدينة نابلس، شب وعاش المجاهد القسامي نائل رمضان في بلدة تل الشهداء لينهل من مدارسها علماً، ومن مساجدها ديناً ومن أسرته خلقاً وتربيةً، ليكن بعدها نعم الحامي لها ولأبطالها وأسودها.

 بين جنبات مساجد قرية تل وفي حلقها وجلساتها تربى القسامي رمضان على حب الدعوة وترعرع معه حب الوطن، فكان نعم المبادر الذي لا يتوانى عن خدمة إخوانه في المسجد وأقرانه في القرية.

 جهاد وعطاء

وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى عام 2000 حتى حركت مشاهد القتل والدماء اليومية التي سالت على أيدي قوات الاحتلال مشاعر رمضان الدفينة وأحقاده اتجاه حكومة الغطرسة وجيشها المجرم، ليجد من كتائب القسام ملاذه الوحيد ليشفي صدور قوم مؤمنين.

 ولم يكن قرار الانضمام والانخراط في صفوف كتائب القسام بالأمر الشاق بالنسبة لرمضان، كيف لا وهو الصديق الصدوق والمحب لأكثر من قائد قسامي من ذات البلدة.

 انطلق رمضان وإخوانه يصولون ويجولون في الشوارع المحيطة بمدينة نابلس يزرعون الرعب كما الألغام والعبوات الناسفة على جنبات الطرق التي تحوّل التجول والسير فيها لكابوس بالنسبة للمستوطنين وقوات الاحتلال.

 وأصبح المجاهدون القساميون هدفا مستمرا لقوات الاحتلال التي لم تدخر أسلوبا ولا طريقة إلى وانتهجتها في محاولة منها للوصول إليهم، ولا سميا القائد القسامي نصر عصيدة الذي عرف توليه لقيادة القسام في مدينة نابلس بل وشمال الضفة الغربية.

 اشتباك وشهادة

وبتاريخ 4/1 في ليلة من ليالي كانون الثاني 2002 الباردة وشديدة الظلام، وفي قرية تل الصامدة كان ستة من المجاهدين يجلسون في أحد الأماكن في القرية، ترصدهم عيون العملاء الجبناء، فقد كان المجاهد القائد نصر الدين عصيدة وإخوانه عاصم عصيدة وسامي زيدان وعمر وشقيقه أيوب عصيدة ونائل رمضان يجلسون ويخططون للعمل الجهادي.

  وما هي إلا لحظات حتى امتلأت القرية بجنود الاحتلال، تدعمهم طائرتان مروحيتان، واشتبكوا مع المجاهدين في معركة حامية، ليضحي رمضان بتغطيته على انسحاب القائد نصر الدين عصيدة وإخوانه المجاهدين، وخاض معهم اشتباكًا ارتقى على أثره شهيدًا.

  خرج العدو مخذولا مدحورا بعد أن فشل في الوصول إلى هدفه المعلن القائد القسامي نصر عصيدة، وحمل جثمان القسامي نائل رمضان على أكتاف أهالي البلدة الذين هتفوا لبطولاته وتضحياته وأقسموا على الثأر لدمائه



عاجل

  • {{ n.title }}