مزارعو "قريوت" يتمكنون من حراثة أراضيهم

توجه عدد من أهالي قرية قريوت جنوب نابلس اليوم الاثنين، لحراثة وزراعة أراضيهم الملاصقة للسلك الشائك الذي يحيط بمستوطنة "شيلو" الجاثمة على أراضيهم، لأول مرة بعد سنوات طويلة من الحرمان من قبل الاحتلال.

 وتمكن أهالي قريوت خلال الفترة الماضية من استعادة أراضي تقدر مساحتها بعشرات الدونمات في المنطقة الملاصقة لمستوطنة "شيلو" وتصنف بمنطقة (ج) حسب اتفاقية "أوسلو"، بعد معارك قضائية استمرت طويلاً.

 عودة بشروط

ومنع أصحاب هذه الأراضي وعددهم 18 شخصاً من الوصول إلى هذه المنطقة منذ العام 2009، حيث نظموا لاستعادتها مئات المسيرات، كما تتعرض المنطقة لاعتداءات من قبل المستوطنين بشكل متواصل.

 وأكد الناشط في مواجهة الاستيطان بشار القريوتي أنه لن يتم ترك الأرض، وسيتم التوجه للمنطقة بشكل جماعي باستمرار، وعمل مشاريع زراعية لحمايتها تشمل تسييجها وتشجيرها.

 ويذكر أنه لا زال توجه المزارعين لأراضيهم بشكل فردي يشكل خطراً عليهم لأن المستوطنين لا يؤمن غدرهم حسب ما أوضح القريوتي، فيتم التنسيق لتوجه كل أصحاب الأراضي في وقت معين وبشكل جماعي. 

 خربة سيلون

ويحاذي الأراضي المستعادة خربة سيلون الأثرية التي تضم نبع مياه عذبة، يعتمد عليها أهالي قريوت للشرب والزراعة منذ سنوات، وحاول المستوطنون الاستيلاء عليها عدة مرات وتحويلها إلى منتجع سياحي، ولكن تصدى لهم أهالي البلدة.

 وأشار الناشط بشار القريوتي إلى أن المستوطنين حاولوا عدة مرات تلويث النبع والسباحة فيه إلا أن أهالي قريوت قاموا بمنعهم وطردهم من المكان، ويحاول أهالي قريوت الاستفادة من أراضي الخربة المزروعة باللوزيات والعنب.

 ومن الجدير ذكره أن سيلون تمثل وسط الضفة الغربية حيث تبعد عن رام الله ذات المسافة التي تبعدها عن نابلس وهي 26 كيلو مترا.

 ويواصل أهالي قريوت التصدي لاعتداءات المستوطنين ومحاولات المصادرة والمنع من خلال المحاكم القانونية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية لفضح الانتهاكات الكافة.

 ويسيطر الحزام الاستيطاني في محيط قريوت على مساحة تتجاوز 14 ألف دونم من أراضي البلدة وعلى عكس ذلك لم يمنع هذا الأمر المحاولات الفلسطينية من الصمود أمام كل المعيقات والقرارات الإسرائيلية.

 وخلال الأيام الماضية تصاعد إرهاب المستوطنين على طرق ومفترقات الضفة الغربية والتي استهدفت مركبات المواطنين في مختلف مناطق الضفة.

 ويستغل المستوطنين حماية ودعم قوات الاحتلال لهم في تصعيد انتهاكاتهم ضد المزارعين وأشجارهم.

 استيطان جاثم

وتجثم على أراضي نابلس 13 مستوطنة، و55 بؤرة استيطانية، وتقطع أوصالها الطرق الاستيطانية الالتفافية بطول 104 كيلومترات، والتي تسببت بتدمير ما مساحته 10393 دونمًا.

 ويقيم الاحتلال 24 معسكرًا له في أراضي المحافظة، ويفرض إغلاقًا على 80 منطقة.

 ويمثل الشارع الالتفافي البديل لشارع حوارة الرئيسي، واحدًا من أخطر المشاريع الاستيطانية في نابلس.

 ويمتد الشارع المعلن من حاجز حوارة جنوبي نابلس، وحتى حاجز زعترة جنوبًا، بطول 5,7 كيلو متر. وسيدمر 393 دونمًا من أراضي: ياسوف، حوارة، وبيتا، منها 201 دونم مزروعة بأشجار الزيتون.

 وتكمن خطورة هذا الشارع بكونه لا يقتصر على مساحة الأراضي التي سيدمرها، بل تشمل أيضًا ما مساحته 2820 دونمًا كمناطق عازلة على جانبي الشارع يمنع الاقتراب منها.

 وسيحد الشارع من التوسع العمراني، وسيحاصر البيوت الواقعة بين الشارع القديم والشارع الجديد، وسيدمر أجزاء كبيرة من حسبة بيتا التي تشكل مصدر رزق لمئات العائلات الفلسطينية.



عاجل

  • {{ n.title }}