الذكرى السنوية الـ٢٤ لاستشهاد القسامي محمد عساسفة

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ٢٤ لاستشهاد المجاهد القسامي محمد عساسفة، بعد تفجير عبوة ناسفة زرعتها قوات الاحتلال في فناء منزله.

سيرة عطاء

نشأ شهيدنا محمد عساسفة يتيما منذ نعومة أظافره، وكان له اثنين من الإخوة واثنتين من الأخوات، وقد نشأ على حب الله والدين، فالتحق منذ صغره بالمساجد وبحلقات تحفيظ القرآن الكريم، حيث تنقل بين مسجدي صلاح الدين والجامع القديم في قباطية التي تعلم فيها القران وعلمه.

عرفه من حوله مثالا للأدب والأخلاق والهدوء، وفي الوقت ذاته بالقوة والعزيمة والشجاعة والإقدام، وتميز بحبه لأهله وإخوانه والسعي دائما لمساندتهم، وحب الجهاد في سبيل الله، وأصبحت حياته تدور حول ذلك.

ومما يذكر أنه تخلى عن دراسته الجامعية ليقف بجانب عائلة شقيقه الأكبر الذي تعرض لحادث عطله عن العمل، وكذلك صادف يوما تنفيذ عملية زرع عبوة لجيب لقوات الاحتلال قبل خروجه لأداء مناسك الحج بيوم واحد، وألح الشهيد على مشاركة رفاقه تنفيذ العملية، إلا أن رفاق دربه أصروا على منعه خشية أن يتم اعتقاله، أو أن يحرم من أداء مناسك الحج، فذهب وهو يوصي أصحابه بتأجيلها ليحظى بشرف المشاركة.

تاريخه الجهادي

عُرف عن الشهيد إخلاصه الشديد وتضحيته اللامحدودة، فقد كان من أوائل من التحق بحركة حماس وكتائب القسام منذ لحظة التأسيس، وكان ضمن أكبر المجموعات القسامية في قباطية.

اتهمته قوات الاحتلال ورفاقه الشهيد عبد القادر كميل وأمجد ناصر كميل وغيرهم، بالمشاركة في عدة عمليات إطلاق نار وزرع عبوات ناسفة لجيبات عسكرية إسرائيلية، راح ضحيتها عدة إسرائيليين بين قتيل وجريح.

 وعلى إثر ذلك تعرض الشهيد للملاحقة من قبل قوات الاحتلال، واعتقل ما يقارب 6 مرات، وكان ممن ذاق مرارة الإبعاد لمرج الزهور لمدة 10 أيام، إلا أنه عاد ليسجن عند الاحتلال بعد تدخل الصليب الأحمر، وذلك على إثر تدهور وضعه الصحي نتيجة إصابة في صدره في الانتفاضة الأولى، تسببت في تمزيق غشاء القلب وتعطل بنسبة 30% في مهام جسده، إلا أن ذلك كله لم يثنه عن مشواره الجهادي.

يوم الشهادة

وفي صباح غائم من تاريخ الرابع والعشرين من ديسمبر عام 1996، أصر الشهيد على زرع شتلات من الزعتر في فناء منزله، وهو الذي يعتبر دائم التعلق بالأرض وكان له مقولته الشهيرة: "لو أنني أسقي الأرض بدمي سأبقى بخيل عليها".

 وبينما طلب من زوجته إحضار دلو ماء ليسقيها، سمعت صوت انفجار فذهبت إليه مسرعة، وهي التي كانت قد اعتقدت أن أنبوبه الغاز قد انفجرت لتجده مدرجا بدمه، تضيف زوجته: "وضعت رأسه في حضني وناديت عليه إلا أنه لم يرد علي، رحل محمد مبتسما رافعا أصبع السبابة وهو يردد الشهادة ثم فاضت روحه لبارئها".



عاجل

  • {{ n.title }}