الذكرى الـ١٨ لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم هواش


توافق اليوم الذكرى السنوية الـ١٨ لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم هواش الملقب بـ"أبو خليل"، بعد خوضه اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولة اعتقاله.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد ابراهيم هواش بتاريخ 19/8/1970 في مدينة نابلس لعائلة بسيطة الحال والمعيشة، ولكنهم كريمو الأخلاق مشهود لهم بالصدق والتفاني.

نشأ مجاهدنا وتربّى في مسجدي صلاح الدين والخضراء، فكان مثالاً للناشئ الملتزم المعطاء لا يرد سائلا ومهموما قط، فهو الذي ترعرع على حب الله عز وجل وخدمة دينه، وتزوج قبل أربع سنوات من استشهاده.

محطات جهادية

وخلال الانتفاضة الأولى، لم يقعده صغر سنه عن القيام بواجبه الوطني فكان يلحق بإخوانه أيام التصعيد والمواجهات، فقد كان يعمل في الانتفاضة الأولى ليل نهار، ففي النهار تجده في مواقع التصعيد وضرب الحجارة، وتنفيذ فعاليات الانتفاضة المختلفة، وفي الليل تجده مع إخوانه يكتبون شعارات الانتفاضة على الجدران، ويرفعون الأعلام والرايات، وينصبون الكمائن لدوريات جنود الاحتلال ويضربونها بالزجاجات الحارقة.

منذ عام 1996، اعتقلته أجهزة أمن السلطة عدة مرات، كما قاموا برصده ومتابعته فلم يثنهِ ذلك عن مواصلة نشاطه وفعاليته.

وعند انطلاقة الانتفاضة الثانية الحالية، تنفّس شهيدنا الصعداء من كبت السلطة له ولإخوانه، فكان شهيدنا ملازماً للشهيد القائد جمال منصور وللشهيد القائد صلاح الدين دروزة، حيث كان يشرِف على تهيئة الرايات والسمّاعات ويحضّر مع إخوانه لوازم المسيرات ومهرجانات التأبين بكلّ جدّ.

كما أنه حمل هم إخوانه المطاردين فكان دائم المساعدة لهم بأي شيء يطلبونه منه، حتى أنه لقب بـ"رجل المهمات الصعبة" حتى أنه عاش حياتهم قبل أن يصبح مطلوباً مطارداً.

يذكر أنه وأثناء استعداد جنود الاحتلال لاجتياح مدينة نابلس في نيسان 2002 كان وإخوانه يستعدون للقائهم، فكان مشرفاً مع إخوانه المجاهدين على تجهيز العبوات الناسفة، وإعداد الوسائل القتالية.

موعد مع الشهادة

في 22/12/2002 الساعة الثانية بعد منتصف الليل كان جنود الاحتلال وعملاؤهم يحاصرون عدة منازل في حيّ رأس العين حيث تبيّن أن المجاهد إبراهيم وأحد إخوانه موجودون هناك.

 وقد حاول المجاهد ابراهيم أن يحمي نفسه ويقاومهم، إلا أن الرصاص الإسرائيلي أصابه في فخده الأيسر، وقام جنود الاحتلال باعتقاله والتحقيق معه وتعذيبه إلا أنهم لم ينالوا منه شيئاً، فلقيَ الله عز وجلّ صابراً محتسباً رافعاً إصبع الشهادة.



عاجل

  • {{ n.title }}