الى الرجوب والعاروري.. رسالة

قبل أيام دبّت الروح من جديد في جسد المصالحة ، وازداد الحراك والحديث عنها، عقدت المؤتمرات الصحفية، واللقاءات القيادية، واصبحت المصالحة عنوان المرحلة، واي حديث عن فشل المصالحة او تناول مواضيع واشكالات في طريق المصالحه كانت كــ ( ارتداء نظارة سوداء).

كنت أُدرك ان ما يجري مجرد نسائم وستغادرنا عند اول عاصفة، وبالفعل ما يجري الان في الضفة الغربية من استدعاءات واعتقلات وملاحقات دليل على ان العاصفه قد هبت وتكاد تقتلع اوتاد المصالحة.

من خلال دراساتي العُليا تعلمت ان السياسة مصالح، وليس هناك صديق دائم، او حتى عدو دائم، لذا أُدرك ان المعادلات الدوليه لها التأثير الواضح والقوي على الساحة الفلسطينية وخاصة ملف المصالحة، وكن أدرك ان الاتجاه للمصالحه والحديث عنها ايضا كان ضمن هذه المعادلات الدولية وتجاذبات المنطقة.

لكن… ما اؤمن به:

– ان وطننا يحتاج الجميع، ولايمكن لطرف ان يُنهي الطرف الاخر.

– الاشهر القليلة الماضيه اثبتت للفلسطيني ان قضيته لن تنهض الا به ولن يقدم لنا الاخرين سوى الوعود او الطعنات. مع حِراكات المصالحة كنت اقول ( اخشى ما اخشاه ان تنتهي هذه الفرحة قريبا وسريعا ونعود لمربع الاعتقال السياسي والاستدعاءات، ويدفع شباب الضفة الثمن من جديد) وبالفعل هذا ما يحدث الان، عشرات الشباب في الضفة الغربية بين مُستدعى او معتقل، والسبب الانتماء السياسي للاسف.

اخوتي وقادتنا جبريل الرجوب وصالح العاروري:

صمتكم عن ما يجري الان ليس بالحل الصحيح ، فالامل الذي زرعتوه في قلوب لابد ان تحافظوا عليه ولا تزرعوا بدلا عنه انكسارا وهزيمة.



عاجل

  • {{ n.title }}