منفذ عملية بركان البطولية.. الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد المجاهد القسامي أشرف نعالوة

توافق اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد المجاهد أشرف نعالوة منفذ عملية بركان الفدائية، والتي قتل فيها مستوطنين اثنين وأصيب آخر بجراح خطرة. 

واستشهد الفدائي نعالوة بعد مطاردة استمرت 67 يوماً.

ميلاد مجاهد

ولد الشهيد القسامي أشرف وليد نعالوة، في مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الفلسطينية المحتلة بتاريخ 24-2-1996م، ونما وترعرع في بيت فلسطيني أصيل بـ (ضاحية الشويكة) وكان ترتيبه الخامس لثلاث شقيقات واثنين من الأشقاء.

تميز شهيدنا أشرف منذ صغره بالحزم في مواقفه ولا يتردد أو يخاف من أي خطوة يخطوها، إضافة إلى خلقه الكبير وتأدبه الجم في كافة مراحله العمرية، ويشهد له جميع من عرفه وعايشه بذلك.

 كان الشهيد أشرف باراً بوالديه يسعى دوماً لنيل رضاهم، يساعد من حوله وينثر عليهم من محبته وابتسامته الكثير حتى أسر قلوب جميع من عرفهم وعايشوه، كما عرف عنه برّه برحمه، وتجده دوماً واصلاً لهم.

فدائي الظل

لم يظهر على شهيدنا أمام الناس أي نشاط سياسي أو انتماء حزبي، ولم يُشعر أحد بشيء، فقد كان كتوماً، وكانت العملية مفاجئة للجميع، حتى للاحتلال الذي منحه إذن للعمل داخل مستوطنة أرئيل.

عملية بركان

ذكر إعلام الاحتلال أن القسامي أشرف نعالوة "خرج من الظلام" ليشكّل لغزًا كبيرًا ومحيِّرًا لمسؤولي استخبارات الاحتلال وأجهزته الأمنية، حائرة إن كان نفذ العملية بشكل منفرد أم منظم.

ونفذ الشهيد القسامي البطل أشرف نعالوة بتاريخ 7-10-2018م، عملية إطلاق نار أدت لمقتل مستوطنين وإصابة ثالث بجراح خطيرة، داخل المنطقة الصناعية بركان في مستوطنة "أرئيل" قرب مدينة سلفيت شمالي الضفة.

وبدأت بعد العملية رحلة المطاردة للشهيد، وسخرت الأجهزة الأمنية وقوات الاحتلال إمكانيات كبيرة للوصول إلى نعالوة، وبشكل متواصل اقتحمت القرى والبلدات في الضفة وضاحية شويكة بطولكم.

الجيش الذي قُهر

وضع الشهيد أشرف نعالوة لمدة 67 يوما الأجهزة الأمنية للاحتلال ومؤسساتها وكل ما تملكه من تكنولوجيا حديثة تحت المُساءلة، فهو بقدرته على التخفي طوال هذه الأيام استطاع أن يكسر شوكة التكنولوجية وقوات الاحتلال الاسرائيلي معاً.

توقع الاحتلال أن يكون المنفذ وحيداً في المجتمع فلا يستطيع التواصل الإلكتروني ولا غيره، حيث لقى نعالوة مساندة وتعاضد أبناء فلسطين لنصرة قضيتهم وعدم الارتهان للخارج أو الخضوع للضغوط الإسرائيلية التي غايتها فقط إحباط الشعب الفلسطيني وتفريغ قضيته من محتواها.

 خطورة أشرف نعالوة بالنسبة لـ "الشاباك" وقوات الاحتلال، في أنه بات "يشكل نموذجًا يُحتذى للشبان الذين يخططون لتنفيذ هجمات منفردة في ظل أوضاع يرى الشاباك أنها متوترة أصلاً". 

إضافة لذلك، اعتقد "الشاباك" - بناءً على تحليل وصية نعالوة - أنه كان مسلحا ويملك ذخائر ويتحين فرصةً لشن هجومٍ عندما تسنح له الفرصة بذلك، لهذا فإن قوات الاحتلال عاشت حالة استنفار على الشوارع الالتفافية شمال الضفة الغربية.

موعد الشهادة

وارتقى الشهيد القسامي أشرف نعالوة في اشتباك مسلح بمخيم عسكر في مدينة نابلس في 12-12-2018 بعد شهرين من ملاحقة صعبة من قوات الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}