الذكرى السنوية الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي بسام مسالمة

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي بسام يونس مسالمة، بعد أن خاض اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال قتل على إثره جنديا إسرائيليا وأُصيب آخرون.

سيرة عطرة

ولد الشهيد بسام مسالمة عام 1965، وله ثلاثة إخوان وأخت واحدة، وقد تزوج وله خمس أولاد وثلاثة بنات، عاش الشهيد بسام في كنف والديه، والتحق بمدارس قريته بيت عوا وكان طالبا متفوقا خلوقا مؤدبا، وقد تخرج من مدرسة بيت عوا الثانوية عام 1984 حاصلا على شهادة الثانوية العامة.

التحق الشهيد بسام بكلية الشريعة الإسلامية في جامعة الخليل، فتعلم الكثير عن أمور دينه فكانت بداية صقل شخصيته الهادئة، ونشط في مجالات الأنشطة الطلابية التي كانت تقوم بها الكتلة الإسلامية.

كان الشهيد مهتما بمشاكل الكتلة الإسلامية ومشكلات شبابها، مشهود له بتقديم المساعدات للكثير من الشباب، مدافع في المجالات الفكرية والسياسية عن الكتلة الإسلامية ومشروعها الإسلامي خاصة وأنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وفي كل عام كانت تنظم انتخابات لمجلس اتحاد الطلبة فكان دوما من المنظرين للكتلة الإسلامية بهدف استقطاب عناصر جديدة للفريق الإسلامي، فكان صاحب شخصية مقنعة جذابة وبانية.

ملاحقة واعتقال

عرف عن بسام ومنذ صغره تعلقه بالوطن وكرهه للاحتلال والعملاء، وقد كان ذلك دافعا قويا لانخراطه مع شباب قريته في مقاومة الاحتلال خلال فعاليات انتفاضة الحجارة عام 1987.

انتمى الشهيد بسام إلى حركة "حماس"، واعتقل علم 1988 على ذمة التحقيق في معتقل الظاهرية، ثم أفرج عنه بعد عدم إثبات التهم ضده، وفي العام 1989 اعتقلت مجموعة مسلحة تعتبر من بدايات العمل المسلح في المنطقة، واعتقل على إثر ذلك الشهيد بسام وخضع لتحقيق قاس جدا تمثل في الشبح والهز والضرب والحرمان من النوم حتى إن شعر رأسه قد تساقط جراء التعذيب وحكم عليه بالسجن سنتان ونصف.

وبعد خروجه من السجن عاد الشهيد لإكمال الدراسة في الجامعة واستمر بالعمل النقابي؛ فلم تثنه سنوات السجن ولا تعذيب السجانين عن إكمال مشواره الجهادي.

أعيد اعتقاله عام 1993م واتهم بمساعدة ونقل المطاردين فحكم عليه بالسجن ثمانية شهور، وبعد الإفراج عنه عاد مرة أخرى لإكمال مشواره الجهادي.

الخاتمة شهادة

مثّل الشهيد بسام على سجل مخابرات الاحتلال قنبلة متحركة قد تنفجر في كل حين، فجند جهاز الأمن الاسرائيلي عملاءه لمتابعة بسام، ورصد تحركاته في كل مكان يذهب له.

دخل الشهيد منزله الساعة الواحدة ليلا بعد أن أمضى سهرة مع زملائه المطاردين من كتائب القسام حيث قام بتأمينهم قبل الرجوع لبيته وإذا بالمنادي ينادي عليه أن سلم نفسك، وكان البيت محاصرا بقوات الاحتلال.

حينها أدرك بسام أنه يعد الدقائق الأخيرة من مشواره الجهادي، وأراد أن تكون صفحة جهادية ناصعة قبل التحاقه بالرفيق الأعلى، حيث حمل مسدسه وانتظر على ما يبدو دخول مسؤول مخابرات العدو المنزل أو أحد أفراد الجيش ليطلق عليه النار فيقتله قبل أن يستشهد.

تنبه جنود الاحتلال إلى ذلك ولم يدخلوا المنزل حتى مغادرته من الباب الخلفي، حيث استطاع أن يفلت من الجنود الذين يطوقون المنزل وركض باتجاه بساتين الزيتون المجاورة.

وعلى بعد مئات الأمتار من منزله اصطدم بكمين لقوات العدو فاشتبك معهم، وفي تلك الأثناء كانت بيت عوا قد أصبح ليلها نهارا وسماؤها مزدحم بالطائرات وكل نواحيها قوات من المشاة والدروع والإسعاف والوحدات الخاصة، فارتقى بسام شهيدا في الأول من كانون الأول عام 1995، وروى بدمائه الزكية أرض الوطن.

بلغ الحقد بجنود الاحتلال ذروته حين مثّلوا بجثة الشهيد بسام وأطلقوا عليها النار وهي جثة هامدة، وقاموا بتهشيم جمجمته ببلطة حتى خرجت الدماغ من الجمجمة.



عاجل

  • {{ n.title }}