انتخابات بيرزيت.. منافسة تحت الأضواء

على مدار الأعوام ظلت انتخابات اتحاد مجالس الطلبة محور اهتمام الفصائل الفلسطينية ومؤشر واضح على رصيد شعبية تلك الفصائل في ميزان المواطنين ولا سيما الطلبة الجامعيين الذين يشكلون جزء كبير لا يستهان به من أفراد المجتمع ووعيه . 

وظلت تلك القيمة لتلك الانتخابات قائمة إلى حين الإجراءات التي أقدمت عليها فتح والسلطة في أعقاب الحسم العسكري ف قطاع غزة وخطواتها التي تعمدت من خلالها تقييد عمل الكتلة الإسلامية في الجامعات الفلسطينية وملاحقة أي نشاط لحركة حماس والزج بعناصر الكتلة في السجون وملاحقتهم على خلفية عملهم في خدمة الطلبة وتجميد عمل الكتلة أو تقييده بالتنسيق مع إدارات الجامعات . 

وعلى عكس باقي الجامعات ونتيجة موقف إدارة جامعة بير زيت المحايد تارة والمؤيد للنشاط الطلابي بقيت انتخابات تلك الجامعة محافظة على زخمها وقيمتها وميدانا للمنافسة القوية ومسرحا للتسابق الطلابي الأمر الذي جعل منها هدفا مستمرا لاستهدافات الأجهزة الأمنية وفتح والاحتلال في آن وان الذين لم يثنوا الكتلة عن المضي في خدمة جماهير الطلبة . 

الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين أكد خلال حديثه لـ أمامة بان جامعة بيرزيت وانتخاباتها تعتبر مؤشرًا على الحالة السياسية الفلسطينية نظرًا للمناخ السياسي الحر فيها، وازدادت هذه النظرة في السنوات الأخيرة مع تغلغل الأجهزة الأمنية في إدارة الجامعات الأخرى في بيرزيت، مما أفقد تلك الجامعات جو التنافس الديمقراطي.

ولا يخفى على احد تابع عز الدين:"أن قوات الاحتلال تقدم مساهمتها في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، لدعم الشبيبة الطلابية، وتداهم مجددًا سكنات الكتلة الإسلامية وتضع ملصقات تحذر من التعامل معها.

وأردف:"جهد الاحتلال والسلطة لإسقاط الكتلة هذا العام غير مسبوق،حتى يدرك أبناء الكتلة أنهم مستهدفون لكسر إرادتهم، فالذي سيحدد نجاح أو فشل الكتلة هو معنويات أبنائها ونشاطهم".

الباحث والكاتب ياسر مناع رأى هو الآخر بان الجامعات تعتبر هي المعيار والمقياس لوزن الفصائل في الشارع الفلسطيني، كما أن الحركات الطلابية في الجامعات لها دور في صياغة الرأي العام في المجتمع الفلسطيني.

وبالتالي قال مناع :" فإن فوز كتلة بذاتها في هذه الانتخابات تعبر عن مدى شعبيتها وقبول برنامجها وخياراتها في الشارع أضف إلى ذلك أن الجامعات هي المعقل الوحيد لحماس بعد أحداث عام ٢٠٠٧ ".



عاجل

  • {{ n.title }}