انتخابات بير زيت... تهديد ووعيد وإغراء لانتزاع الأصوات

في محاولة منها لمسابقة عقارب الساعة واستباقا للكابوس الذي يمكن أن يتكرر بحقها لم تأل حركة فتح وأجهزتها الأمنية خلال الأيام الماضية جهدا من اجل التأثير على صوت الناخب في انتخابات مجلس اتحاد الطلبة بجامعة بير زيت من خلال حشد كل طاقاتها من الجنوب إلى الشمال لضمان عدم فوز الكتلة الإسلامية . 

الإغراء والتهديد والتخويف أساليب تنتهجها فتح والأجهزة الأمنية في طريقها نحو إقناع أو إرغام الطالب الجامعي للتصويت لقائمة فتح والشبيبة الطلابية أو على الأقل بعدم التصويت للكتلة الإسلامية التي استطاعت على مدار عدة أعوام مضت انتزاع الفوز وبجدارة من مدينة السلطة رغم كل محاولات الوأد والإرهاب بحق الطلبة . 

فلم تترك حركة فتح جهدا في محاولة إغراء الطلبة من اجل ضمان تصويتهم لصالح حركة الشبيبة الطلابية في انتخابات جامعة بير زيت من خلال تقديم الإغراءات لكل من له صوت في تلك الانتخابات .

الطالب في جامعة بير زيت "ب،ي" يقول لـ أمامة:" خلال الأسبوع الأخير اتصل بي أكثر من شخص من فتح والأجهزة الأمنية في قريتي التي اسكن وكل مرة يحاولوا ان يقنعوني بان أصوت للشبيبة خلال الانتخابات القادمة، مقابل وعدهم لي بان يتكفلوا بتغطية قسط فصلي دراسي قادم ".

ويتابع الطالب والذي يسكن مدينة جنين :" أمام كم الاتصالات شعرت بان صوتي هو الذي سيحسم النتيجة ليتبين لي فيما بعد بان ذات الجهات قامت بالاتصال بكل طلبة جامعة بير زيت في القرية التي اسكن وعرضت عليهم نفس الطلب وقدمت لهم عروضا كما حصل معي ".

والى جانب الإغراء الذي قدمته فتح والأجهزة الأمنية لطلبة بير زيت فان الطبع يغلب التطبع كما يقال فالعقلية الأمنية والقمعية لم تغادر أساليبهم أثناء محاولات الإقناع تلك كما يقول الطالب "ي،س" من مدينة نابلس والذي أكد هو الآخر تلقيه ثلاث اتصالات من مصادر مختلفة للتأثير على قراراه في الانتخابات القادم في جامعة بير زيت . 

ويقول الطالب:"اتصل بي احد عناصر المخابرات في بلدتي وسألني اذا ما أردت ان أشارك في الانتخابات ام لا،فعندما كانت إجاباتي بنعم سألني عن الكتلة التي سأصوت لها، فرفضت أن أصرح عن نيتي فما كان منه إلا أن بدا بالصراخ موجها لي التهديد بأنني سأعاني الكثير في حال لم أصوت للشبيبة وعلى الأقل أن لا أصوت للكتلة الإسلامية ". 

وفي الاتصال الثاني يقول الشاب الجامعي:" اتصل بي شاب أخر من جهاز امني ثاني في البلدة يطلب الطلب الأول إلا انه كان هذه المرة أكثر وضوحا بطلبة وهو أن لا أصوت للكتلة وقال موجها لي كلامه:" صوت لأي كتلة حتى لليهود المهم أن لا تصوت للكتلة الإسلامية، منهيا محادثته معي قائلا:أنت مشوارك بالجامعة في أوله.. وأكيد حابب تكمل جامعتك بلا منغصات ؟!".

وفي ذات السياق أكدت العديد من المصادر لـ أمامة بان هناك حالة تعبئة واستنفار في صفوف فتح والأجهزة الأمنية في اغلب المدن الفلسطينية وخلايا عمل مستمرة في محاولة للتأثير على صوت الطلاب وانتزاع قراراهم ولو تحت التهديد والوعي لضمان عدم فوز الكتلة الإسلامية . 

ومن الجدير بالذكر بأنه والى جانب التهديد والإغراء الذي تنتهجه فتح في المناطق التنظيمية فإنها تسخر كافة إمكانياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مواد إعلامية مفبركة من شانها أن تزعزع ثقة الطالب بقراره وثنيه عن التصويت للكتلة الإسلامية .



عاجل

  • {{ n.title }}