قوات الاحتلال تسوي مقبرة "القشلة" التاريخية لبناء فندقٍ سياحيٍ

شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات حفر ونبش واسعة للمقبرة الإسلامية التاريخية المسماة بمقبرة "القشلة" في يافا، بهدف بناء فندق سياحي على أراضيها.

ووصف محمد أشقر، عضو  إدارة " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" نقبور بالجريمة الكبرى التي تقترفها المؤسسة الصهيونية وأذرعها التنفيذية،بحق الأمولا في المقبرة التاريخية الملاصقة للمسجد الكبير في يافا.

وأضاف أشقر في تصريح مكتوب أن " سلطة الآثار" تقوم  بتجميع رفات أموات المسلمين بصناديق كرتونية في مخبأ سري بجانب المقبرة تمهيدا لنقلها سراً إلى مكان مجهول، مشيراً إلى أنه في هذه الأثناء ما زالت عشرات القبور وعظام موتى المسلمين متناثرة في أنحاء المقبرة.

وفي سياق متصل أكد أشقر أن جهاتٍ صهيونيةً تساوم أهالي يافا على أرض المقبرة، بهدف الاستمرار ببناء فندق سياحي عليها، إلاّ أن أهالي يافا جميعا أعلنوا موقفهم ومطلبهم الثابت، ورفضوا أي مساومة على هذا الموقف القاضي بإيقاف مطلق وفوري بناء الفندق المذكور على أرض مقبرة القشلة.
 
ووصف أشقر من يجري في المقبرة بأنه غاية في الإجرام والانتهاك الصارخ لمقبرة القشلة في منطقة دوار الساعة، والتي تكشف مشاهد إصرار شركة "ناكش" ودائرة سلطة الآثار العبث في عظام موتى المسلمين في الموقع ذاته الذي تعرض في السابق لانتهاكات متعمدة ونبش عشرات قبور موتى المسلمين وبإذن  وقرارات المحاكم المتعاقبة في  السماح  أن تستمر إعمال بناء الفندق دون المساس بالقبور".

وأضاف أشقر :" أن انتهاكا صارخاً ما زال يقع على حرمة موتى المسلمين في المقبرة المذكورة من قبل سلطة الآثار ومقاول شركة ناكش وإصرارهم نبش القبور، وذلك عبر مزيد من نبش القبور والعبث في حرمة موتى المسلمين.

وتابع:" ما يثير الدهشة في هذا الحدث الجديد هي الصور التي التقطناها، والتي تكشف تصعيدًا صارخًا لسلطة الآثار التي قامت بتجميع عظام موتى المسلمين في صناديق كرتون كمقدمة لتحويلها إلى مكان مجهول وبالتالي مزيدًا من انتهاك حرمة موتى المسلمين دون رقيب أو حسيب".

وتابع:" أنه يظهر من خلال الصور تجميع عظام الموتى بشكل تصنيف أنواع العظام (الجماجم، والأسنان، ومختلف أنواع العظم)، وتخزينها بشكل جماعي تمهيدًا لنقلها لمكان لا يُعرف حتى اللحظة مع تأكيد إسلامية الموقع".

وأعرب الأشقر عن سخطه إزاء حملة الانتهاكات المستمرة للمقبرة والعبث بعظام الموتى دون أدنى حياء وقال :"نحن لا نستغرب ممارسات سلطة الآثار الإسرائيلية التي ما عهدنا عليها سوى مزيداً من الاستخفاف بمشاعر المسلمين وضرب عرض الحائط وجود عشرات القبور للمسلمين وتجميعها بشكل لا يحتمله عاقل من الوحشية إزاء التعامل مع أقدس الأقداس بالنسبة للمسلمين وهي حرمة الموتى وحرمة وقدسية المقبرة الأبدية ".

وأظهرت الصور التي التقطتها مؤسسة الأقصى، صوراً تهز المشاعر حيث يظهر في الصور رضيع في أيامه الأولى تم وضعه داخل فخارة فيما وُضعت الفخارة بحضن والدته، ويشاهد من خلال الصور عظام الساقين في محيط الفخارة.
 
وأشارت "مؤسسة الأقصى" إلى أنها ومؤسسات يافاوية  كانت قد تقدمت بالتماس للمحكمة لمنع إقامة هذا الفندق على أرض مقبرة القشلة، لكن المحكمة رفضت الالتماس وأعطت إذنا باستكمال العمل في الفندق، بالرغم من تقديم صور موثقة للمقبرة وعشرات القبور الإسلامية التاريخية فيها .



عاجل

  • {{ n.title }}