(بالصور).. تصاعد الحراك التضامني مع الأسرى السياسيين المضربين عن الطعام

 

تشهد مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة حراكاً شعبياً متصاعداً لمساندة الأسرى السياسيين المضربين عن الطعام في سجون أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، فيما تعهدت عائلات عددٍ من المعتقلين بتصعيد خطواتها للمطالبة بحرية أبنائها.

ويخوض ستةٌ من المعتقلين السياسيين من أبناء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حالياً إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم من سجون أجهزة أمن السلطة.


طال زمن الاعتقال

ومن بين المضربين عن الطعام خمسة معتقلين من محافظة الخليل وهم عثمان القواسمي ومحمد أبو حديد ومعتصم النتشة ومحمد الأطرش الذين شرعوا بالإضراب في سجون المخابرات يوم الأربعاء 20\6\2012 وأنس أبو مرخية الذي بدأ إضرابه عن الطعام في سجون المخابرات برام الله منذ يوم الجمعة 22\6\2012، أما المعتقل السادس فهو إسلام العاروري من بلدة عارورة قرب رام الله والذي بدأ بالإضراب في سجون الأمن الوقائي أيضاً يوم الجمعة 22\6\2012.

ويعد الأسرى الستة المضربون عن الطعام من قدامى المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، إذ يقبع كلٌ من عثمان القواسمي ومحمد أبو حديد ومعتصم النتشة ومحمد الأطرش في سجون جهاز المخابرات العامة منذ منذ شهر أيلول من عام 2010 حيث تم اعتقالهم ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها الأجهزة الأمنية في الضفة عقب عمليات "سيل النار القسامية" في الخليل ورام الله، فيما يقبع أنس أبو مرخية في سجون مخابرات رام الله منذ تاريخ 19\12\2011، أما إسلام العاوري فمعتقلٌ لدى جهاز الأمن الوقائي برام الله منذ تاريخ 7\10\2010.



مقدمات

وكانت سجون أجهزة السطة قد شهدت حالات إضرابٍ فرديةً سبقت إضراب الأسرى الستة، حيث أضرب المعتقل السياسي في سجن جنيد بنابلس عبد الله العكر مدة 19 يوماً منذ تاريخ 27\5\202 وحتى 14\6\2012 وقد أنهى إضرابه بعد تلقيه وعوداً بالإفراج عنه، بينما أضرب محمود العويوي عن الطعام لمدة خمسة أيامٍ بدأها في السادس من الشهر اجاري وأنهاها بالإفراج عنه.

وتعد الإضرابات الحالية في سجون أجهزة السلطة الموجة الاحتجاجية الثانية التي تشهدها تلك السجون خلال السنوات الخمس الأخيرة التي ما زالت تشهد تصعيداً كبيراً في الاعتقالات السياسية من قبل أجهزة أمن السلطة بحق عناصر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأنصارها في الضفة الغربية.

وكان ستة أسرى آخرين سبق أن أضربوا عن الطعام في سجن أريحا المركزي مدة 40 يوماً مطلع العام 2011 وهم وائل البيطار ومجد عبيد ومهند نيروخ وأحمد العويوي ووسام القواسمي ومحمد السوقي، وانتهى الإضراب وقتها بالإفراج عنهم الستة بعدما وصلوا حافة الموت جراء الامتناع الكامل عن الطعام وحتى عن شرب الماء.

الحراك يتصاعد

ومع انقضاء الأيام الخمسة الأولى على بدء إضراب 20\6\2012 تصاعدت حدة الحراك الشعبي التضامني مع الأسرى السياسيين اضربين عن الطعام، حيث نفذ عشرات المواطنين اعتصاماً تضامنياً أمام منزل المعتقل السياسي عثمان القواسمة بحي الحرس بمدينة الخليل أمس الأحد رافعين الأعلام الفلسطينية واليافطات المطالبة بضرورة الإفراج عن المعتقلين، فيما رددوا هتافات وشعارات أخرى تطالب بإنهاء قضية الاعتقال السياسي واكمال تطبيق بنود المصالحة الوطنية.

وأوضح المحتجون أنهم بصدد تصعيد خطواتهم الاحتجاجية بعد استنفاد كل المحاولات القضائية والفعاليات من مسيراتٍ واعتصاماتٍ واتصالاتٍ بالمسئولين ووكالات الإعلام والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للإفراج عنهم دون جدوى.

وكانت عائلة المعتقل عثمان القواسمي قد أقامت خيمة احتجاجٍ أمام منزله في الخليل منذ ثاني أيام إضرابه المفتوح عن الطعام، حيث تحولت تلك الخيمة إلى عنوانٍ احتجاجي يتوافد إليها أنصار الحريات ومناهضو الاعتقال السياسي في المدينة.

كما نشط العديد من شبان المدينة في التعبير عن تامنهم مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام في سجون أجهزة السلطة، فانطلقوا يشرحون عن معاناتهم في التجمعات الشبابة وتناولون قضاياهم في أحاديث للجمهر في المساجد.



وانتقل التفاعل مع إضراب المعتقلين السياسيين إلى ميدان التصريحات السياسية التي تصدرها عددٌ من نواب البرلمان الفلسطيني مثل الشيخ فتحي القرعاوي والنائب باسم الزعارير الذين طالبا في تصريحاتٍ صحفيةٍ أجهزة أمن السلطة بالإفراج الفوري عن المعقلين وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية إلى الأبد.

كما شرع بعض الكتاب بتناول موضوع إضراب المعتقلين السياسيين في مقالاتٍ نشرت في أكثر من موقعٍ الكتروني من بينها سلسلة مقالاتٍ للكاتب ظاهر علانية بعنوان "في زمن الحرية".

ويبدو أن معركة الجوع التي يخوضها المعتقلون السياسيون في سجون السلطة باتت تقترب أكثر فاكثر من التحول إلى معركة حرياتٍ يلزم أن يخوضها الفلسطينيون في الضفة الغربية لإنهاء معاناة مئات المناضلين الشرفاء الذين تقتات سجون أجهزة السلطة حياتهم.

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}